الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

193

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا : « إنّما يعني أولى بكم ، أي أحقّ بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا يعني عليّا وأولاده الأئمّة عليهم السّلام إلى يوم القيامة . ثمّ وصفهم اللّه عزّ وجلّ فقال : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام في صلاة الظهر ، وقد صلّى ركعتين ، وهو راكع ، وعليه حلّة قيمتها ألف دينار ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كساه إيّاها ، وكان النّجاشيّ أهداها له ، فجاء سائل فقال : السّلام عليك يا وليّ اللّه ، وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، تصدّق على مسكين . فطرح الحلّة « 1 » إليه وأومأ بيده إليه أن أحملها . فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه هذه الآية ، وصيّر نعمة أولاده بنعمته ، فكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة - وقيل الصفة - مثله ، فيتصدّقون وهم راكعون ، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين عليه السّلام من الملائكة ، والذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة » « 2 » .

--> ( 1 ) وروي أنه أعطا السائل « خاتم » « الأمالي : ص 107 ، ح 4 ) حتى أنه روي عن عمر بن الخطاب أنّه قال : واللّه لقد تصدّقت بأربعين خاتما ، وأنا راكع ، لينزل فيّ ما نزل في عليّ بن أبي طالب فما نزل ، ( نفس المصدر ) . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 228 ، ح 3 وقد وردت نفس مضمون هذه الرواية في : فرائد السمطين : ج 1 ، ص 194 ، ح 153 ، الدر المنثور : ج 3 ، ص 105 ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : ص 124 ، أحكام القرآن : ج 4 ، ص 102 ، روضة الواعظين : ص 92 ، أسباب النزول للواحدي : ص 113 ، تفسير الرازي : ج 12 ، ص 26 ، غاية المرام : ص 109 ، مسار الشيعة : ص 58 ، مصباح المتهجّد : ص 703 ، وغيرها من المصادر التي لا مجال لذكرها .